الراديو المباشر
test
test

مؤسسات العمل الخيري والتنمية المستدامة

كتب :: بقلم / حمدي كسكين - خبير مشاركة مجتمعية

05:49:03 مساءً

الاثنين 11 مارس 2019

مؤسسات العمل الخيري والتنمية المستدامة

مؤسسات العمل الخيري والتنمية المستدامة


بقلم  / حمدي كسكين -

خبير بالمشاركة الاجتماعية

مما لاشك فيه أن المجتمع المدني شريك في قاطرة التنمية ويلعب دورا مهما واساسيا مع الحكومة في طموحاتها التنموية ....وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الدولة في الوقت الراهن يبرز دور أهمية المجتمع المدني وضرورة تفعيل دوره 

من خلال جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ومن خلال تفعيل دور المشاركة المجتمعية في بناء مصر الحديثة 
ولا يقتصر دور المؤسسات والجمعيات الأهلية في تقديم المساعدات وتوزيع الزكاوات علي الفقراء والمحتاجين فقط
بعد ان شهدت مؤسسات المجتمع المدني طفرة تقدم خطيرة في طريقة عملها وبعد أن أصبح لها رؤية ونظرة مستقبلية
في تطوير أداءها وفقا لخطط استراتيجية يتم وضعها من قبل القائمين عليها
( التنمية المستدامة )
فالرؤية الجديدة لعمل المؤسسات والجمعيات الأهلية قائمة علي فكرة التنمية المستدامة 
فالتنمية المستدامة هي قاطرة ونافذة التطور المنشود الذي يجب أن يكون حصاد عمل منظمات المجتمع المدني 
متطابقة مع المثل الذي يقول أعطني صنارة وعلمني فنون الصيد ولا تعطني سمكة 
ومن هنا يجب أن تغير الجمعيات والمؤسسات الأهلية استراتيجية عملها وتتحول من باب المساعدات وتوزيع شنط الخير لوضع آلية بفكر جديد قادرة علي التوسع في المشروعات الصغيرة و المتناهية الصغر 
وتوفير مصادر تمويل بعقد بروتوكولات تعاون مع البنوك 
ومع الصندوق الاجتماعي للتنمية 
وتتحول الجمعيات الأهلية والمؤسسات لحاضنات للمشروعات المتناهية الصغر ....
وتفعيل دور تدريب الخريجين والشباب والفتيات العاطلين عن العمل في منحهم قبلة العيش الكريم بتدريبهم علي مشروعات قليلة رأس المال وسريعة تدويره وتدر ربحا .. معقولا يحمي الشباب من البطالة 
ولقد سبقتنا الكثير من الدول في هذا الإطار منها الصين 
التي فعلت المجتمع المدني وجعلته شريكا أساسيا في قاطرة التنمية واستطاعت في وقت قياسي تحويل الثروة البشرية لديها لطاقة منتجة 
كذلك تجربة جنوب افريقيا وماليزيا وإسرائيل 
حتي دول الاتحاد الأوربى  مؤسسات المجتمع المدني لا تؤدي دور توزيع الهبات والعطايا والمنح والمساعدات 
انما تمنح ترياق الحياة للشباب العاطل عن العمل بعملية تدريب تحويلي للشباب لبعض المهن والحرف 
وللأسف مازالت الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مصر تؤدي دور لجان الزكاة وعاجزة عن استيعاب الفكر الجديد 
القائم علي التنمية المستدامة 
وقراءة سريعة لواقع جمعيات تنمية المجتمع والكثير من الجمعيات والمؤسسات الأهلية نجد أنها تحولت للافتات علي جدرانها فقط .......وعندي احصائية في منتهي الخطورة تؤكد أن العديد من الجمعيات الأهلية في مصر للوجاهة الاجتماعية أو جمعيات عائلية تحمل اسماء عائلات للوجاهة فقط ولا تؤدي دورا سوي تلميع القائمين عليه
واخري جمعيات لا نشاط لها إلا منح الألقاب والدكتوراه الفخرية في تحدي سافر لقانون الجمعيات وقوانين وانظمة الدولة 
اين رقابة الدولة علي الجمعيات الأهلية

الواقع يؤكد أن رقابة الدولة علي الجمعيات تتمثل في الرقابة من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات فقط لاغير 
لكن أين المتابعة الميدانية علي أعمال هذه الجمعيات  أين وحدة التدريب والحقيقة التدريبية ومسئول التدريب 
في كل جمعية واين دور التدريب في تفعيل المشاركة المجتمعية واين الخبراء والمشرفين
التنمية المستدامة هي الحل  فلا حل إلا العمل وفقا لخطة مرسومة للتنمية المستدامة 
وضرورة أن تضع كل مؤسسة أو جمعية أهلية خطتها للعمل وفقا لتفعيل رؤية التنمية المستدامة وضرورة البحث عن مخرج لتفعيل أدوارها 
والبحث عن آليات جديدة لوضع خطط استراتيجيات العمل  الذي يطور ويفعل دور المجتمع المدني في تنمية الأفراد والدولة 
ومن هنا يبرز دور الاكاديميات العلمية التي تخرج سنويا عشرات الآلاف من خريجي قسم الاجتماع وخريجي معاهد الخدمة الاجتماعية وهم لا يفقهون شيئا .
علي وزيرة التضامن العمل حقيقة علي تقديم الدعم اللوجستي لتفعيل وتحديث دور الجمعيات الأهلية من خلال طرح رؤي جديدة وفكر جديد للتحول لفكر التنمية المستدامة 
وعلي أكاديمية ناصر العسكرية ان تقدم علي وجه السرعة حقيبة تدريبية جديدة للفئات المستهدفة من العاملين والقائمين علي ادارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية
وعلي وزارة الإنتاج الحربي مد يد المساعدة من خلال آلات بسيطة تساعد علي التحول لهذا الفكر المستنير



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك