الراديو المباشر

اخر الأخبار:

|الأهلي يتعاقد رسمياً مع «أمبرو» لمدة 3 مواسم ونصف |بالفيديو .. شاب كويتي يحرج فيفي عبده علي الهواء بعد أن طلبت منه “بوسة” |ثقافة الغربية تناقش إبداعات “الأديب العالمي” |بالصور - العنف بين الشباب وكيف تصنع مبدعا بثقافة الغربية |ننشر خريطة قوافل وزارة الصحة فى محافظات الجمهورية حتى 20 ديسمبر |الجماعة الإسلامية تفضح “وجدى غنيم” وحلفائهم يهاجمون الإرهابى الهارب بتركيا |مؤتمرا صحفيا لحزب الوفد لإعلان التفاصيل الكاملة لانطلاق مبادرة “ الوفد مع الناس “ فى كافة محافظات الجمهورية السبت المقبل |الجارديان: “تيريزا ماى” استطاعت أن تهزم انقلاب المحافظين ضدها وحصلت على دعم للبقاء فى منصبها وتواجه معركة حامية من أجل المضى بخطتها فى البرلمان |القصبي: مصرعادت لتقود القارة الافريقية بفضل حكمة الرئيس السيسى |وزارة الكهرباء ترفع نسب التحصيل واسترداد مديونيات المشتركين للحفاظ على حق الدولة.. وتفرض 17% فوائد على تقسيط الفواتير للمتقاعسين عن السداد
test
test

في ذكرى مولد المصطفي نستنشق عبق أعظم وأشرف وأنبل إنسان عرفته البشرية على مر التاريخ

2:: طارق ياسين الرفاعي

08:39:44 مساءً

الأربعاء 14 نوفمبر 2018

في ذكرى مولد المصطفي نستنشق عبق أعظم وأشرف وأنبل إنسان عرفته البشرية على مر التاريخ

في ذكرى مولد المصطفي نستنشق عبق أعظم وأشرف وأنبل إنسان عرفته البشرية على مر التاريخ

بقلم: طارق ياسين الرفاعي - شيخ عموم الطريقة الرفاعية بمصر والعالم الاسلامي

 

يحتفل المسلمون بذكرى ميلاد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام، وهو عام الفيل الذي وافق 570 ميلادياً، وقد توفي والده عبد الله بن عبد المطلب قبل مولده، لتقوم بتربيته أمه آمنة بنت وهبة التي فارقت الحياة عند بلوغه السادسة من عمره، فقام جده عبد المطلب بتربيته بعد ذلك إلي توفى، فقام عمه أبو طالب بتربيته في بيته مع أبنائه الذي أعتبره أحدهم، إلي أن اصبح رجلاً وعمل بالتجارة ورعي الغنم وتزوج من السيدة خديجة التي كان يرعى غنائهم نظراً لأمانته.

 

في الأربعين من عمره أنزل الله الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجاهد في نشر الإسلام، الذي كان في البداية سراً، ثم تم الجهر بالدعوة فيما بعد، الأمر الذي لم يتقبله كفار قريش، وحاولوا  أذى رسول الله، واشتد البلاء على المسلمون مما جعل رسول الله يهاجر إلي المدينة المنورة، وتوفي رسول الله عن عمر يناهز الـ 63 عاماً بعد أن أتم دعوته.

 

وفي ذكرى مولده صلي الله عليه وسلم ثمة دروس وعبر يجب أن  نتعلمها  ونحن نستنشق هذه الأيام عبق ميلاد أعظم وأشرف وأنبل إنسان عرفته البشرية على مر التاريخ منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها .. لاحرج أن يأكل بعضنا الحلوى ابتهاجا وفرحا بمولده وقدومه إلى هذه الدنيا صلى الله عليه وسلم ليخلصها من براثن الشرك والوثنية وينشر بها قيم الحق والعدل والحرية، إن تعريف الأطفال وتبصيرهم بهذه الذكرى العطرة وبصاحبها مسئولية الآباء والأمهات ليتعلموا من هذه الشخصية العظيمة الكثير من القيم والمبادئ والأخلاق ما ينفعهم فى حياتهم وفى هذه الدنيا الفانية..

 

وما أحوج الأمة اليوم أن تحاكى أخلاق وأفعال رسول الله فى  أهمية الانتماء  للوطن والذى حينما خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة المنورة  تحت تهديد قومه ومطاردتهم له ولأصحابه ، نظر إليها قائلا : " يا مكة إنك أحب بلاد الله  إلى قلبي ولولا أن أهلك أخرجوني  ما خرجت ..

 

وهذه رسالة إلى الذين باعوا ضمائرهم وأوطانهم بسبب حفنة من الدولارات  وبالتآمر مع أجهزة استخبارات عالمية لتدمير الوطن الذي أكلوا من خيره وشربوا من نيله، وقد حذر الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال  منتدى  الشباب  بشرم الشيخ من التفريط في الأوطان لأن البلد التي يتم تدميرها على حد قوله لن تقوم لها قائمة ..

 

هكذا نبه السيسي من نتائج الاندفاع والانزلاق وراء الشعارات البراقة التى يرددها دعاة الفتنة بالداخل والخارج مد فوعين من بعض الدول التى تضمر الشر لبلادنا  بهدف الاستيلاء على خيرات المنطقة وتطويع الدول العربية الشقيقة لخدمة مصالحهم ومصالح إسرائيل بالشرق الأوسط ..

 

لكن مصر - بإذن الله -  لاتزال عصية على الانكسار بفضل تماسك جبهتها الداخلية مسلمين ومسيحيين  .. إن ذكرى الهادى البشير صلى الله عليه وسلم تأتى هذه الأيام فى ظل ظروف صعبة تمر بها أمتنا العربية ولا سبيل أمامنا إلا بالرجوع لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم لنتعلم منه  الرحمة والعفو والتسامح والانتماء وحسن المعاملة خاصة مع أهل الأديان الأخرى ..

 

 

 

انظروا ماذا قال  فى حسن معاملة الإخوة المسيحيين : "استوصوا بالأقباط خيرا" ،"ومن عادى لي ذميا فقد آذنته بالحرب " .. وحينما أراد يهودي وكان جارا للرسول عليه الصلاة والسلام أن يبيع بيته ويرحل ، وقد طلب خمسة آلاف درهم ثمنا للبيت أرسل إليه صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب بالمبلغ الذى اشترطه اليهودى  وقال لـ على أخبره بأنك تبيعنا  بخمسة آلاف درهم ونحن لانبيعك بأموال الدنيا كلها .. مما يؤكد قيم الوفاء التي أرساها حبيبنا صلى الله عليه وسلم ليس بين المسلمين فقط ولكن مع أهل الأديان الأخرى والتي نسيها البعض اليوم بسبب ظهور هذه الجماعات الظلامية المارقة  التى تكفر الجميع وتبتعد تماما عن منهج وصحيح الدين الذي أرسى دعائمه  محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام ..

 

إذن على المسلمين وأخص بالتحديد بني وطني أن يعودوا لسيرة الحبيب المصطفى  ولآل بيته الكرام الأطهار ولصحابته الأجلاء  ليتعلموا منهم قيم الحق والعدل  والوفاء و التعاون والوحدة وعدم تصديق الشائعات التي تثير البلبلة والتي يروجها  للأسف أشرار من بني جلدتنا لايتورعون من إثارة الفتن والزوابع وهذه محاولات يائسة مصيرها الفشل لأن مصر بفضل الله قادرة على الفرز وملاحقة هؤلاء الأوغاد ..

 

ما أروعك وما أعظمك  يا سيدى  يا رسول الله .. يا من أرسلك ربى رحمة للبشرية كلها وليس للعرب فحسب " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ،  "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم "  يجب أن نتعلم أيضا كيف نحافظ على بلادنا  ونصطف جميعا لمواجهة الأخطار لأن هذا من صميم الإيمان ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم  القدوة والمثل، فلقد تعاهد  حينما هاجر إلى المدينة مع السكان المقيمين بها من يهود ونصارى و قبائل الأوس والخزرج  للدفاع عن  المدينة وحمايتها

 

ووقع الطرفان على اتفاقية صريحة  ولم يخرج عن هذا الإجماع فرد واحد ، وأظن  أن ماتفعله الجماعات المتشددة التى تمارس العنف والإرهاب لفرض رأيها بقوة السلاح  بعيدا كل البعد عن منهج صاحب هذه الذكرى العطرة الذى خاطبه ربه بقوله : " فبما رحمة من الله لنت لهم  ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك  فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ، إن الله يحب المتوكلين " ولاشك أن جماعة الإخوان المسلمين التى أكلت من خيرات هذا الوطن  وشربت من نيله وترعرعت بين جنباته تتحمل  كل قطرة دم تسقط فى سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر لأنهم هم من وضعوا اللبنة الأولى لتغذية هذا الفكر المتطرف البغيض وأول من استخدموا السلاح ضد من يخالف منهج الجماعة .

 

ويذكر أنه فى يوم مولده صلى  الله عليه وسلم   أسرعت خادمة عمه أبى لهب لتبشره بميلاد ابن أخيه محمدا ، فما كان من أبى لهب الذى مات على الكفر وأنزل الله فيه قرآنا يتلى ويتعبد المسلمون به إلى يوم القيامة فى سورة "المسد" قوله تعالى :" تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب فئ جيدها حبل من مسد " إلا أن أطلق سراحها وأعطاها الحرية للأبد ابتهاجا وفرحا بقدوم محمد .. وإكراما لرسول الله  يخفف الله عن أبى لهب العذاب كل يوم اثنين وهو اليوم الذى شهد مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ..



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك