الراديو المباشر
test
test

المسئولية المجتمعية للاحزاب السياسية

كتب :: بقلم حمدى كسكين

12:35:46 صباحاً

الخميس 14 مارس 2019

المسئولية المجتمعية للاحزاب السياسية

المسئولية المجتمعية للاحزاب السياسية


بقلم / حمدي كسكين

كاتب سياسي  وخبير مجتمعى 
تلعب الأحزاب السياسية في الديموقراطيات العريقة دورا هاما نحو مجتمعاتها وتؤدي رسالتها المجتمعية علي أكمل وجه ...بل تمثل الأحزاب السياسية مصباح ديوجين الذي ينير الطريق لصانع القرار وللنخبة الحاكمة (الحكومة)
وتحاول الأحزاب السياسية في دول العالم المتحضر استقطاب العناصر المؤثرة وتنافس الأحزاب فيما بينها علي استقطاب الأكاديميين من أساتذة الجامعات وعلماء الاجتماع 
والفاعلين في الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومراكز البحوث والنقابات العمالية 
حتي تنجح في تأدية مسئولياتها المجتمعية 
ولا يمكن الخلط بين دور النقابات العمالية والجمعيات الأهلية 
وبين دور الأحزاب السياسية 
فلكل دوره ويبقي دور الأحزاب هو الفاعل في هذا الملف 
والأحزاب في كل بلاد العالم تنتقي منتسبيها بعناية فائقة 
وبعد بحث وتحري وتمحيص دقيق لأن سقطة عضو الحزب 
لا تنسب لشخصه ...لكن تنسب وتسيئ للحزب بأكمله
ويمكن لشخص فاسد في حزب سياسي ان يؤدي لسقوط حزب في منافسة برلمانية 
واقع الحياة الحزبية في مصر
.......................................
والباحث المدقق في الأحزاب المصرية يجد انها تزيد عن 
مئة ١٠٠ حزب سياسي ولكن الواقع المؤلم يؤكد أن الكثير من هذه الأحزاب كرتونية ولا تأثير لها في الشارع ولا تؤدي دورها ومسئوليتها المجتمعية نحو الوطن 
وما هي إلا مقرات ولافتات فقط 
ويمكن إلا يزيد عدد أعضاؤها عن أعداد جمعية عمومية 
لجمعية أهلية ...
وبعض الأحزاب لديها حراك مجتمعي ناجح وفعال وتؤدي للحقيقة دورا مجتمعيا
ومن هنا أعطي صانع القرار ( القيادة السياسية )
طوق النجاة لهذه الأحزاب ومنحها قبلة الحياة وترياق الشفاء
مما أعياها من عدم التفعيل والتبلد السياسي وعدم قيامها بدورها المجتمعي
ونادي الرئيس السيسي بتفعيل دور الأحزاب السياسية 
ووضع لها روشتة النجاح 
بضرورة دمج الأحزاب......وهذا ما حدث بالفعل مع حزب مستقبل وطن إذ سرعان ما ذابت العديد من الكيانات الحزبية في الحزب واندمجت معه في بوتقة واحدة 
وبدأ الحزب يتعافي ويؤدي دورا طليعيا في المنافسة الحزبية ....ونجح الحزب في استقطاب العديد من القامات السياسية والفكرية سواء من اعضاء البرلمان أو أساتذة الجامعات....الا ان الحزب بدأ يستعين بالمال السياسي 
كأمناء للاحزاب في بعض المراكز وهؤلاء تحوم حولهم 
بعض الشبهات لذا وجب علي الحزب ان يطهر نفسه بنفسه 
أضف الي ذلك حزب الوفد بتاريخه النضالي العريق والذي يعتبر مدرسة سياسية خرجت رموزا برلمانية مشرفة مثل ممتاز نصار وعلوي حافظ وياسين سراج الدين والباشا 
فؤاد سراج الدين 
وعندما نادي الرئيس السيسي بضرورة اندماج الأحزاب 
وتفعيلها كان يقصد من ذلك بعث ميلاد جديد من الديمقراطية في مصر الجديدة التي لا يألو جهدا في إعادة بنائها............
ماهي المسئولية المجتمعية للأحزاب السياسية ؟؟؟؟
************************************ 
تكمن المسئولية المجتمعية للأحزاب السياسية في دورها في الحفاظ علي ثوابت الدولة المصرية ..
وضرورة تفهم طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد ...وان تدرك جيدا ان الدولة في حالة حرب حقيقية 
مع الارهاب........في الداخل والخارج 
ففي الداخل المشهد ليس غريبا علي أحد فالجماعات الإرهابية التي تتدثر بالإسلام والإسلام منها براء تحاول الانقضاض علي مصر الوليدة ....مصر الجديدة 
وتريد أن تحول الوطن الي بركة من الدماء مستخدمة سلاح 
المواجهة مع الدولة تارة وتارة اخري أقذر حرب إشاعات
ومع ذلك الأحزاب السياسية لم تقم بدورها المنوط في مواجهة إشاعات الجماعة المحظورة ولا يملك أي حزب 
سياسي مرصدا للاشاعات والرد عليها وتركت المسئولية 
كاملة علي كاهل الدولة .....
ومن المسئولية المجتمعية للأحزاب السياسية مواجهة ظاهرة جشع التجار وارتفاع الاسعار ليس بإقامة منافذ ودكاكين بيع البطاطس واللحوم بل بوضع دراسات مستفيضة من خلال خبرائها للوصول لحلول حقيقية نواجه بها ظاهرة الغلاء
المسئولية المجتمعية تضع الأحزاب السياسية في موضع المعين والمساعد والمفكر للدولة في وضع الحلول لحل 
المشكلات وهي شريك أساسي مع الدولة في مسيرة التنمية 
حتي لو كانت أحزاب معارضة 
فالوفد حزب معارض منذ أن ظهر علي الساحة السياسية بحكم محكمة وكان فرسان المعارضة البرلمانية ممتاز نصار وعلوي حافظ يجلجلون جنبات البرلمان باستجواباتهم 
التي تواجه فساد الحكومة ولكنها معارضة وطنية لا تقصد 
إلا مصلحة البلاد ولم يتهم أحدا علوي حافظ أو ممتاز نصار 
بالخيانة العظمى ولم يمنع أحد عنهم صك الوطنية
لان المعارضة الوطنية في الأساس جزء من النظام 
والأحزاب السياسية في كل بلاد العالم تقوم بتطهير نفسها بنفسها ......وفصل اي عضو أو قيادة تشوبها الإشاعات
ولا تضم في عضويتها الفاسدين أو تجار الأراضي 
أو متعاطي الترمادول ولا المخدرات 
وليس من بين أعضائها حرامية أو لصوص أو سراقين
للمال العام 
كانت دعوة الرئيس السيسي لاندماج الأحزاب ليعطيها قبلة الحياة وليمنحها الفرصة لتجربة الممارسة الديمقراطية
ومازالت الفرصة متاحة للاحزاب السياسية لتفعيل أدوارها
حتي تنجح الممارسة والتجربة الديمقراطية لمصر الجديدة 
التي يضع السيسي لبناتها الان 
وعليها أن تحسن اختيار أعضاءها وتطهير نفسها من الحرامية والفاسدين 
بقلم / حمدي كسكين



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك