الراديو المباشر
test
test

الجرابيـع.. والجرابيع البشرية

2:: الدكتور خالد عياد

02:24:17 مساءً

الخميس 09 يناير 2020

الجرابيـع.. والجرابيع البشرية

الجرابيـع.. والجرابيع البشرية

بقلم الدكتور :خالد عبد العزيز عياد

الجربوع هو حيوان صغير يشبه الفأر ولكن لايمكن أستئناسه كالفئران كما هو الحال فى بعض الدول، وكأستئناس فأر " الهيمستر " المعروف فى كثير من دول العالم.

يختلط على غير المتخصص التفرقة بين الجربوع وبين الفئران.. فالجرابيع أنواع مختلفة متعددة كما هو الحال فى عالم الفئران. وكلا من الجرابيع والفئران يعيشون فى جحور مظلمة ويخرجون للبحث عن الطعام عندما تحين الظروف.

فالجرابيع والفئران حيوانات ضعيفة يتملكها الحيطة والحزر، الجبن من طبعها، ولكن أخطارها وأضرارها كثيرة وخطيرة على كل مكان تتواجد فيه، فهى كائنات تنتشر في الأماكن لتخرب الزرع وكل شىء أخضر، فالخراب هدفها، وهي كائنات لها بيئاتها الطبيعية فى الصحراء الجرداء، لكن الأنسان بغباء أفعاله هو من جلبها من مواطنها الأصلىة، لتسكن البلاعات والمجارى المائية، وتعيش في بيئتها الجديدة بالقرب من الإنسان الذى قبل بها ثم دفع ضريبة عظيمة من قوته ورفاهيته وصحته، وفى بعض الأحيان من حياته ثمناً لعدم الإنتباه مبكراً لخطورة وجود هذه الكائنات فى حياته، وهي التي نقلت له الأمراض المزمنة المميتة مثل الطاعون والجرب.

هكذا أصبح لدينا الجربوع والفأر الأجرب اللذان تحالفا سوياً  لمحاربة الأنسان وهدم إبداعاته وحضارته وبدلاً من إستغلال الأنسان كل طاقته فى الأبداع بدأ يستهلك تسعين فى المائة منها فى محاربة الأخطار المفاجئة من هولاء الجرابيع والفئران الجربانة.

المشكلة ليست فقط فى هذه الكائنات التى أصبح وجودها فى غير بيئاتها الطبيعية خطر يهدد البشرية كلها.. فالجرابيع والفئران حيوانات أخف ضرراً بكثير من الجرابيع والفئران الجربانة البشرية..!!

هذا ليس مجرد تشبيه أقصد بيه إزدراء أشخاص بعينها ولكن من المعروف أن  كل كائنات الكون خلقت لكى تكون آيات كونية صريحة المعنى يقتدى بها الأنسان فى حياته، وأن كل ماتفرق من صفات فى كل مخلوقات الله تجمع فى سيد المخلوقات وهو الأنسان..

وأراد الله أن ينبهنا من خلال آياته الكونية ويحذرنا من وجود الجرابيع والفئران الجربانة فى حياتنا وخطرها علينا.. هذه الأيات الكونية كانت قبل نزول الرسالات السماوية فهي منذ بدء الخلق ..كان الأنسان القديم لقربه الشديد من تلك الكائنات على دراية جيدة وممارسة فعلية مع تلك المخلوقات، فكان يعرف كيف يتقى شرها، وكيف يطوعها لصالحة.. لكن الجرابيع والفئران لم تنقرض كالديناصورات فدائماً الكائنات الحقيرة لاتموت.. ربما تختفى بعض الوقت، ولكنها تظهر فجأة عندما يحين الوقت المناسب.. ولإنها حقيرة فالأنسان الراقى يتغافلها لحقارتها وربما يمد لها يد المساعدة أحياناً.. لكن عندما يشتد صُلبها تعض وتقرض هذه اليد .. هذا ليس عيب فيها ولكنها خُلقت هكذا ببهذه الصفات فهى تمارس فطرتها..

ولهذا فإن حرب الأنسان مع الجرابيع والفئران الجربانة لابد أن تستمر إلى أن تنتهى تماماً من الوجود، أو تحبس فى بلاعات مجارى مجهولة، فلابد من ملاحقة الجرابيع حتى فى جحورها.. لأنها مع الوقت يصيبها  السُعار والحقد على الأنسان فتحاربه.. حتى أصبحت مع الوقت هى المتحكمة فى الأنسان، وتسلقت المناصب القيادية، وهي واضحة وضوح الشمس تعرفهم من رائحتها النتنة ومن شكلها الخبيث،

 فهذه الجرابيع البشرية ليس لديهم كرامة يحاربون من أجلها، ولا عرض يقاتلون من أجل حمايته، فكل شىء مباح لديهم من أجل تحقيق أهدافهم القذرة.. وهم يطبقون نظرية الإيطالي نيكولا ميكافيللى" الغاية تبرر الوسيلة"

غايتهم هى تدمير البشرية وإنشاء ممكلة الجرابيع ..وممكلة للفئران الجربانة .. ليس هذا فقط بل يسعون لتسخير الأنسان بصفة عامة داخل مملكتهم التى سرقوها من الأنسان، وإهانة المبدعين والمخترعين بصفة خاصة.. وتصدير نماذج قذرة للناس لتحل محل المبدعين والمخترعين، في سعيهم لهدم القدوة الحسنة..واتلنماذج المضيئة.

هذا يجري منذ سنوات عديدة فى مجتمعاتنا العربية بصفة عامة.. وبرغم أشكال تلك الجرابيع العفنة، ورائحتهم النتنة إلا أنه أصبح لديهم مريدون وأنصار تربطهم بهم المصلحة فى أغلب الأحيان، ولأنهم يغلفون كل خبيث ينتجونه بالطيب من الآيات المقدسة فهم يراؤون الناس، لهذا أصبحوا ينشرون الأرهاب المقدس فى كل صوره..

 أنا لا أتكلم عن الجماعات السلفية، أوالأخوان..لا.. أنا أتكلم عن كل الجرابيع والفئران المختبئين فى مصالحنا الحكومية.. والجالسين على الكراسى القيادية والذين يهدمون.. وهم يقنعونا بأنهم بناؤون.. يسرقون قوتنا وإبداعاتنا.. وهو يصرخون بأنهم العطائون المبدعون.. قلوبهم سوداء.. ولكنهم يتحدثون بأطيب الكلام.. فكلامهم عن البناء والتطوير.. وهم يمارسون أمام أعيننا كل أساليب الهدم والتخريب.

فيا شعب مصر أحزروا الجرابيع البشرية والفئران البشرية الجربانة

ولكى الله يامصر وياكل العرب . 



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك