الراديو المباشر
test
test

" وحوش البحر وقصة نجاح من تحتمس حتى الان ".. وأسباب تميز طلاب البحرية المصرية عن غيرهم؟

تقرير:: محمد شبل

02:01:54 مساءً

الأحد 01 يناير 2017

" وحوش البحر وقصة نجاح من تحتمس حتى الان ".. وأسباب تميز طلاب البحرية المصرية عن غيرهم؟

قوة الإبصار والثقافة تأشيرة قبول طالب البحرية.. وأبناء سيناء وأقارب الشهداء لهم الأولوية

كتب : محمد شبل

الكلية البحرية العسكرية المصرية .. صرح من صروح إعداد ضباط الجيش المصري العظيم، وأقدمها في مصر، والتي وضع أساسها الحديث محمد علي باشا، لكن أسطول الفرعون المصري سجل انتصاراته على نقوش المعابد منذ عهد تحتمس في الأسرة الثانية عشر، وامتد حتى الأسرة التاسعة عشر في عهد رمسيس الثاني، فتمكنت البحرية المصرية في ذلك الوقت من فرض نفوذ الدولة المصرية على سواحل أسيا وإفريقيا.

ونظرًا لأن المهام الرئيسية للقوات البحرية هب تأمين المياه الأقليمية في البحرين المتوسط والأحمر على امتداد أكثر من ألفي كيلو متر محققه أمن وأمان الوطن ودرء أي اعتداء على استقلال الدوله وحرية مياهها الاقليمية كان الاهتمام بتطوير العملية التعليمية بالكلية لتخريج ضباط بحريين قادرين علي تنفيذ المهام وامتد التطوير ليشمل المعامل الدراسية والمقلدات ومساعدات التدريب الحديثة للتدريب علي الطبوغرافيا والملاحة والفنون البحرية المختلفة.

الإسكندرية

وفي الإسكندرية، حيث معقل طلاب الكلية البحرية ومقر قيادة القوات البحرية يعيش الطلاب سنوات بين البحر والأرض من قاعات الدرس إلى سطح الوحدات البحرية في تدريب ومناورات واختبارات ليخرج بعدها ضابط يستحق لقب "وحوش البحر".

إعداد الضابط البحري المقاتل عملية دقيقة، تبدأ منذ اختيار الطلاب المتقدمين للكليات الحربية، لكن إضافة لاختبارات الجسمانية الصعبة تشترط الكلية البحرية في طلابها أن يكونوا من أصحاب البصر القوي والحاد كما تهتم كذلك باختبارات المعلومات العامة والثقافة العامة والوطنية.

وخلافًا للشائعات عن كشف الهيئه والمكانة الاجتماعية، لا يتم استبعاد أي أحد بدعوى أنه "غير لائق اجتماعيًا"، لكن فقط قدرة الطالب على اجتياز الاختبارات وعدم وجود أي عامل مخل بالشرف بالطبع، ومع ذلك فهناك أولوية لأبناء سيناء الذين اجتازوا الاختبارات وكذلك لأبناء الشهداء وأشقائهم.

الكشف الطبي يخص كل الكليات العسكرية؛ للتأكد من سلامة الصحة العامة للطالب، ثم اختبارات اللياقة الرياضية، القفز والجري والسباحة وقفزة الثقة، وقطع حمام السباحة بمساحة 50 مترًا في زمن الدقيقة، وكذلك الاختبار النفسي  للوقوف على طبيعة الضابط وقدرته على مقابلة المشاكل وحلّها في توقيت مناسب.

"اختبار المواجهة" اختبار حاسم للقبول، حيث يمثُل الطالب أمام لجنة مشكلة من مدراء الكليات الحربية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفنية العسكرية.

ويلتقي المستجدون فترة إعداد 45 يومًا قبل توزيعهم على الكليات التخصصية، وذلك للتعارف بين أبناء الدفعة الواحدة، ويخضع طلاب الكلية البحرية لدورة مركّزة في الرماية وبناء الشخصية للطالب المقاتل.

وتنقسم الكلية البحرية إلى التخصصات الرئيسيه من ملاحة، ومدفعية وصواريخ و إشارة ومراقبة البحرية، وأسلحة تحت الماء، حيث يبدأ التخصص في الفرقة الثالثة، و يتم توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة وفق الدرجات ورغبة الطالب، ويعتبر قسم الملاحة أهم الفروع التي تتطلب تحقيق أعلى الدرجات وكذلك درجة عالية من التركيز والتفوق.

وعن أداء الطلاب وسر تميّزهم عن باقي البحريات، يتحدث أحد أعضاء هيئة التدريس، موضحًا أن الطالب المصرى مميز، بذكاء عملي، ومتى توفرت له الظروف؛ فإنه يقدم أفضل ما لديه، بالإضافة إلى أن الكلية البحرية تحرص على إيفاد طلاب على مدار العام لعدد من الدول المختلفة، للوقوف على حجم التطور، والاحتكاك بالثقافات المختلفة ونقل ذلك إلى مصر.

التدريب العملي

يبدأ التدريب العملي بالكلية بالفرقة الأولى، حيث يقوم الطالب برحلة تدريبية داخلية مدتها 15 يومًا، والمرور على جميع الموانئ والمراسي لجمهورية مصر العربية من السلوم وحتى بداية خط عرض 22، بداية من أبو قير حتى السلوم؛ للتعرّف على إحداثيات الموانئ على الرادار، ويمر بموانئ بورسعيد والدخيلة والبرلس، و قناة السويس.

وفي الفرقة الثانية، يزور الطالب موانئ البحر المتوسط بشكل عام ويتم اختيار عدد من الموانئ للدول الصديقة مثل اليونان، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا.

أمّا الفرقة الثالثة، فيحصل الطالب فيها على "رحلة الجنوب" في البحر الأحمر لمدة ٤٠ يومًا ويمر بجدة ومضيق باب المندب؛ لمعرفة المسرح البحري حتى مضيق هرمز والخليج العربي، ويزور موانئ الإمارات والبحرين والكويت.

وقبل التخرّج، يتم التركيز مع طلاب الفرقة الرابعة على التدريب والمناورات ورمي المدفعية وإطلاق الصواريخ لمدد تدريبية تصل إلى أسبوع.

وتعد الكلية البحرية - أحد أقدم الصروح الرئيسية في منظومة العسكرية المصرية - والتي يعود تاريخ إنشاؤها إلى عام 1946 مع إعادة تنظيم القوات البحرية المصرية واتخذت من رأس التين، مقرًا لها، حيث التحق بها أول دفعة من الطلبة وكان عددهم 50 طالبًا وفي عام 1965، انتقلت الكلية البحرية إلى مقرها الحالي بأبو قير.

وكان للكلية البحرية دورها في تخريج أجيال من الضباط البحريين في مختلف التخصصات خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر سجّلوا العديد من العمليات الناجحة وساهموا في تحقيق نصر أكتوبر المجيد.



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك