الراديو المباشر
test
test

"الشيخ إبراهيم الحصري " نموذج يستحق التشجيع والدعم

كتب :: محمد ربيع

12:33:11 صباحاً

الخميس 05 ديسمبر 2019

"الشيخ إبراهيم الحصري " نموذج يستحق التشجيع والدعم

قمة السعادة أن نكون مصدر فرح للآخرين

فى الحقيقة جلست أفكر في شيء جديد أطرحه على أسماع أعزائي القراء ، ولكنى لم أجد سوى عنوان أخذ يتوهج في عقلي كالمصباح المضيء أو كنور الشمس ألا وهو نماذج مشرفة ، فكم من مرة نجد أناس لم يهتموا سوى بالغيرة أو الحقد والتي لا تقود إلى شيء ولا تجنى الثمار المفيدة التي تحتاج إليها بلادنا، فكثيراً ما أجد أشخاصاً لا يحاولون البحث عن شيء مفيد لكي يتعلموا منه أو يقفون مراقبين محاولات الآخرين في الوصول إلى مبتغاهم دون ان يبحثوا عن نماذج كانت لهم إمكانيات قليلة ، ولكنهم نجحوا فى استغلالها غير ملقين همهم على الظروف السيئة التى يمرون بها، بل لديهم إيمان بالله وثقة أنه سوف يأتى يوم ويصلوا إلى ما يريدون مهما  كانت الصعوبات وسوف نعرض اليوم نموذج من النماذج المشرفة والتى استطاعت التأثير فى قلوب الشباب وجعلت المزيد يتخذ منها قدوة مفيدة من أجل تحقيق الهدف ، وهذا النموذج هو الشيخ ابراهيم حسين الحصري  من مواليد  قرية كتامة  التابعة لمركز  بسيون بمحافظة الغربية ، من خيرة أبناء القرية  يشتغل بجانب كونه محفظا للقرأن الكريم بالعمل المجتمعي الخدمي التطوعي  وفي ظرف وجيز استطاع أن يجمع حوله خيرة أبناء القرية ويخلق منهم فريق داعم  للعمل التطوعي تحت اشراف ومعاونة مسئولي جمعية تحفيظ القران الكريم بالقرية .

 

مجموعة عمل تحب عمل الخير، بدئوا بالأعمال الخيرية البسيطة التي تعتمد على المساعدة الشخصية للأسر التى تحتاج إلى المساعدة وتزويج اليتيمات وإحضار ملابس  للأطفال وصرف إعانات شهرية لبعض الأسر والأيتام وتوزيع اللحوم والأغذية والأدوية علي البعض وإسعاد الغلابة  من خلال الشباب المحبين للخير وتبرعات أهل الخير الداعمين دون تهليل أو انتظار كلمة شكر من أحد ومع ذلك لم يسلم هذا الفريق الإنساني التطوعي من لسان المحبطين وكلام أصحاب القلوب السوداء والمتشائمون نراهم في كل زاوية يتربصون بهم  ، أناس لا يرون في الورد إلا الشوك الجارح، متغاضين عن الرائحة واللون، لا يرون في الجمال إلا القبح، ولا يرون في البياض إلا النقاط السوداء الصغيرة التي تعكس ما بداخل قلوبهم المكفهرة والشاحبة كوجوههم الحاقدة ومع ذلك يواصل الفريق رغم الظروف وقلة الإمكانيات مواصلة  العمل غير ملفتين  للأقزام بثقة عالية  في أنفسهم تجعلهم في فرح وسعادة بالأعمال التي يقدمونها لأهالينا وأحبابنا الكرام .

 

في مقابلة شخصية مع الشيخ إبراهيم أكد لي : انه من الجميل أن تدخل السرور على قلوب الآخرين إذا احتاجوا لمساعده وتكفيك دعوة صادقة من شخص محتاج يسعدك الله بها .. وكما في الحديث (وخير الناس أنفعهم للناس )عندما تساعد إنسان على قضاء حاجته فانه يشعر بالأخوة والمحبة فيما بيننا وقد قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)سعادة لا تضاهيها سعادة عندما نكون سبب في سعادة الآخرين قمة السعادة وقمة الفرح أن تكون مصدر فرح للآخرين ... الأجر من الله والتوفيق في الدنيا ..قال صلى الله عليه وسلم{ (إن من أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب المؤمن, وأن يفرِّج عنه غمًا, أو يقضي عنه دينًا, أو يطعمه من جوع}و سُئِلَ الإمام مالك : "أي الأعمال تحب ؟" فقال: "إدخال السرور على المسلمين، وأنا نَذَرتُ نفسي أُفرِج كُرُبات المسلمين"

 

وأضاف : فقط اخلص النية ستأتيك المثوبة من عند الله تعالى...ويروى أن ابن عباس- رضي الله عنه- كان معتكفًا في المسجد النبوي، فجاءه رجل يستعين به على حاجة له فخرج معه فقالوا له كيف تخرج من المعتكف فقال:لأن أخرج في حاجة أخي خيراً لي من أن أعتكف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً فأرجوا أن نحرص عليها وحتى إن لم يكن صاحب الحاجة مقدراً لما تفعل فقط اخلص هذه المساعدة لله واظفر بالأجر العظيم عند الله عز وجل..

 

تقول إحدى الأخوات:دائماً أتمنى أن أساعد الغير وأقضي حوائجهم لأن هذا العمل يريحني ويسعدني ويبعد عني الأمراض النفسية,ولكن أصدم بردات فعل البعض مؤسف أن تنتظر كلمة شكر من أحدهم ولا تجدها ..وأقول لها  لابد أن نفعل الخير فقط لأننا نقتدي بنبينا ويجب علينا أن ننتظر أجور الآخرة من الله تعالى..قال مجاهد :صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان هو يخدمني أكثر فساعد الناس وأقضي حوائجهم لطلب الأجر من الله سبحانه وتعالى ..لا تسعى لكلمة شكرًا من الناس ومثل ما قال المثل (افعل خير وارميه في البحر )فهنيئاً لمن أدخل السرور على قلب مؤمن طفلاً يتيماً كان أو شيخاً كبيراً أو امرأة أرمله أو أي فعل من أفعال الخير وتسهيل أمور الناس والتخفيف عن ألآمهم وعدم تعقيد أمورهم..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من سرّ مؤمناً فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ الله).فعلى العاقل أن يستعين على قضاء حاجة نفسه بالسعي في قضاء حاجات المسلمين، فإنك إذا سعيت في قضاء حاجات المسلمين سعى الله نفسه في قضاء حاجتك.فأي هما خير لك؟وبهذا يحصل ترابط المجتمع وتكاتفه و الارتقاء به إلى أعلى المراتب, يسود فيه ألألفه والرحمة فالكبير يقوم بواجبه تجاه الصغير والقوي يقضي حاجة الضعيف والغني يعطف على الفقير ،

 

واختتم حديثه معي قائلا : إن أردت أن يسهل الله قضاء حوائجك فأعن الناس على قضاء حوائجهم ، فالجزاء من جنس العمل,علمتُ بلْ أيقنتُ أن مَن مدّ يدَهُ لِـيُساعد الناسَ ثمّ احتسبَ أجرهُ هيّأ الله له مَن يُعينَهُ وَيسدّ فُرجَتَهُ ,يقول أحد الإخوة:وقد وجدت والله أثر مساعدة الناس على حياتي من تيسير الله سبحانه لجميع أموري ولقد سمعت حديث بما معناه أن أسرع الناس مرورا على الصراط أناس تقضى حوائج الناس على أي دينهم ,وهو من باب المسارعة إلى فعل الخير والمسابقة فيه كما قال الله تعالى: { فاستبقوا الخيرات }.قال الداراني أني لأضع اللقمة في فم أخي فأجد طعمها في فمي..فيمكن أن تنجو من النار وتدخل الجنة بفرج كربة صغيرة لا يلقى لها بال وعلي الجميع وكل مقتدر اغتنام الفرص قبل أن يغتنمها غيرك.



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك