الراديو المباشر
test
test

"أحداث اليوم" تدق ناقوس الخطر قبل وقوع الكارثة 113معدّية نيلية بالمحافظات تُصدّر الخطر يوميًا

تحقيق:: محمود هيكل

08:03:51 صباحاً

الخميس 03 نوفمبر 2016

"أحداث اليوم" تدق ناقوس الخطر قبل وقوع الكارثة 113معدّية نيلية بالمحافظات تُصدّر الخطر يوميًا

خبير: معظم المعديات لم تخضع للصيانة منذ ثلاثين عامًا ..و قانون 73 ورقابة المسطحات المائية غائبان .. والحكومة كعادتها صامتة صمتاً مستفز!

كعادتها دائما تنظر الحكومة وقوع الكارثة حتى تتحرك ، بوابة "أحداث اليوم" ترصد لحكومتنا الموقرة،  113 معدية على امتداد نهر النيل من الجنوب إلى الشمال بالمحافظات، أغلبها بلا صيانة وكوارثها متكررة، أخطرها معدية "أبو غالب"، كان من أحدث حوادثها سقوط سيارة نصف نقل في المياه أثناء انتقالها من شاطئ لآخر، وقبل السيارة، غرق طفل "9 سنوات" كان في طريقه لمدرسته، قبلها كانت حادثة غرق بمعدية بقرية سنديون بمركز فوه بكفر الشيخ والتي راح ضحيتها 15 شخصًا بين قتيل ومصاب، فالخطرمازال قائم، والموت مازال يداهم ركاب المعديات والحكومة كعادتها صامتة صمتاً مستفز!

 

 

 

فالبداية يقول المستشار محمد سعد البطل، أحد أبناء الحوامدية أنه يوجد لديهم أربع عبّارات، ثلاث تابعة لوزارة المالية وواحدة تابعة للتنمية المحلية، ويعمل حاليًا اثنتان فقط، والاثنتان الأخريان انتهى ترخيصهما لعدم الصيانة والتجديد الدوري، وعبّارة التنمية المحلية سينتهي ترخيصها في أول نوفمبر 2016 وتتوقف عن العمل لعدم التجديد والصيانة وسوف تعمل عبّارة واحدة فقط، هذا بالإضافة للإهمال الشديد وعدم التنظيم وهذه العبّارة لها أهمية كبرى في نقل الطلبة وعمال المصانع، مطالبًا المسئولين في المحليات سرعة التحرك نحو إعادة صيانة وتشغيل العبّارات المتوقفة للقضاء على الازدحام والفوضى الشديدة، والكلام كثير ومقلق، لكن السؤال مّن يُشرف ويراقب المعديات في نهر النيل؟.

 

فيقول أشرف سيد أبو جميل، موظف ومقيم في البدرشين، قال إنه يعمل في حلوان وحتى يذهب إلى عمله كل صباح ليس أمامه سوى أن يركب عبّارة البدرشين لتنقله إلى ركن حلوان في الجانب الشرقى، مؤكدًا أنه يركب بجواره السيارات محملة بالمواطنين وغيرها من الحيوانات أو البضائع والجانبان مفتوحان دون حواجز شرقية وغربية، مؤكدًا أن عبّارة العياط تحمل الحيوانات والمواطنين والسيارات وتكون حمولتها أكبر بكثير من الأساسي، إضافة إلى أن الجانبين دائمًا مفتوحان ولا يوجد حاجز يمنع سقوط السيارات في النهر.

 

كما يرد الدكتور حمدي عرفة، خبير الإدارة المحلية واستشاري تطوير المناطق العشوائية، قائلًا إن المعديات مسئول عنها هيئة النقل النهري التابعة لوزارة النقل، وأيضًا الإدارة المحلية داخل كل محافظة تقع في نطاقها المعدية، فالمحافظة هي المسئولة عن الإنارة والرصف ومدخل المرسى إلى المعديات، مضيفًا أنه طبقًا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 79 واللائحة التنفيذية له رقم 707 فإن المحافظ هو المسئول عن إدارة المرافق ويشرف عليها والمنسق لها وهذا لا يحدث في الواقع لأن اللامركزية لا تطبق والقوانين حبر على ورق فقط، موضحًا أن التفتيش على معديات النهر يكون عن طريق المحافظة وهيئة النقل النهري.

 

ولفت عرفة، إلى أن أكثر من 30% من المعديات لم تجرِ لها صيانة منذ أكثر من 30 سنة، وتابع: "البعض من أصحاب المعديات قد يقوم بعمل صيانة مرتين في العام ولكن المعديات في حاجة لصيانة مرتين كل شهر أو على الأقل مرة واحدة في الشهر، إضافة إلى أنه يجب أن يتم فحص وتجديد ترخيص المعديات مرة كل عام، كما يحدث في السيارات بدلًا من أربع سنوات الموجودة حاليًا في المعديات، إضافة إلى أن عدد الكوادر والموظفين الذي يعمل على تفتيش المعديات في هيئة النقل النهري قليل جدًا؛ لأن أجورهم هزيلة وضعيفة جدًا، وأيضًا الموظفون الذين يعملون في المحليات ووزارتي النقل والري، الحد الأدنى للرواتب لم يطبق عليهم حتى اليوم، موضحًا أنه من المفترض أن تكون هناك هيئة واحدة فقط تحكم نهر النيل أو وزارة تختص بإدارة شئون النيل بدلًا من تعدد الجهات المسئولة عنه ولكن العقبة التي ستقابلنا أننا لدينا 12707 قوانين  وقرارات تحكم الجهاز الإداري للدولة وهذا يحتاج لتعديل ثلاثة أو أربعة قوانين وهذه تحتاج للتعديل من مجلس النواب.

 

وأكد الدكتور أحمد الشامي، الخبير الملاحي ومستشار النقل البحري، أن المعديات وسيلة نقل آمنة للركاب، ولكن ما يعرضها للحوادث ويجعلها غير آمنة هو غياب ضمير أصحابها فقد تحمل المعدية ضعف ركابها وحمولتها ما يعرضها للغرق، إضافة إلى أن المعديات تفتقد وسائل الحماية والأمان كمطفأة الحريق وعوامل الإنقاذ وعواكس الإضاءة، إضافة إلى أن المعديات لها أوقات محددة وأيضًا الصنادل النهرية لها وقت محدد للسير في نهر النيل يبدأ من الشروق وحتى الغروب فقط، مضيفًا أن الرقابة على المعديات من قِبل هيئة النقل النهري والمسطحات غائبة وليس هناك متابعة أيضًا.

 

وتابع الشامى: "كما توجد شرطة مرور للسيارات على الطرق، فإن دور شرطة المسطحات في نهر النيل يشبه دور المرور فلها صلاحية عمل مخالفات للمعديات المخالفة"، مطالبًا بوجود ممرات للملاحة النهرية مزودة بأضواء تساعد على سير المعديات ليلًا، إضافة إلى وجود مراقبة دورية على المعديات عن طريق وحدة تحكم مزودة بأجهزة لاسلكية، مؤكدًا أن الهيئات المسئولة عن نهر النيل تعمل كل جهة منفصلة عن الأخرى في جزر منعزلة، والدولة تتحدث عن التطوير منذ التسعينيات بلا جدوى، مضيفًا أن النقل النهري ليس فقط لنقل الركاب ولكن أيضًا لنقل البضائع وتنشيط حركة التجارة الداخلية، كما يحدث في بعض الدول الأوروبية لتخفيف الضغط على الطرق الرئيسية، مطالبًا بصيانة وإصلاح المعديات كل فترة بشكل صحيح، وذلك عن طريق ورش للإصلاح والصيانة على جوانب النهر، إضافة إلى فحص المعديات كل عام بدلًا من أربعة أعوام مثلما يحدث في فحص السيارات، إضافة إلى تشديد العقوبات على المخالفين، إضافة إلى تدريب العاملين على تلك المعديات كل فترة وقائدها.

 

ومن جانبه قال المهندس سمير سلام رئيس هيئة النقل النهري السابق، إن رُخص المعديات الكبرى التي تعمل على شاطئين مختلفين في محافظتين، تصدر من هيئة النقل النهري، وتجدد الرخصة كل 4 سنوات بعد التأكد من سلامتها الفنية وبعد فحص المعدية بشكل كامل، أما المعديات التي تعمل داخل المحافظة الواحدة فيتم استخراج رخصتها من مجلس المدينة التي تعمل المعدية في نطاقه وتكون المحليات مسئولة عن ذلك، مضيفًا أن الأخطاء التي تسبب حوادث في المعدية هي أن يقوم العامل بفتح البابين الأيمن والأيسر في المعدية بدلًا من أن يغلق الباب المواجه للبحر ويفتح الآخر لتدخل منه السيارات والركاب وفتح البابين يتسبب في سقوط السيارات في النهر بالتأكيد، إضافة إلى أن السيارات المحمولة على المعدية يكون الركاب بداخلها وهذا خاطئ فلا بد أن ينزلوا منها ويكونوا على ظهر المعدية منعًا لتعرضهم للمخاطر في حالة سقوط السيارة، مؤكدًا أن هناك تفتيشًا دوريًا من هيئة النقل النهري على المعديات، وأي معدية يتم ضبطها مخالفة لأى شروط يتم وقفها عن العمل.



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك