الراديو المباشر
test
test

بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية

كتب :: أسماء ربيع

03:05:48 مساءً

الثلاثاء 23 يناير 2018

بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية

بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية

البيئة تفشل في السيطرة علي الدخان الأزرق القاتل واستغاثات والأهالي يستغيثون .. الدولة حاربت السحابة السوداء خلال حصاد الأرز.. والمكامير حولتها سم قاتل طوال العام

تحقيق: أسماء ربيع

 

يعاني أهالي قري محافظة الغربية  بسبب أزمة مكامير الفحم التي تتسبب في انتشار الأمراض والسرطانات وتعمل علي  تدمير الأخضر واليابس وأدت أراضي  من أجود أنواع الأراضي الزراعية بالدلتا ، كما ساعدت علي انتشار الوباء في الصدر خاصة لكبار السن والأطفال القاطنين بجوار المكامير ، كما أنها تهدد تراث الأشجار التي كانت تملأ شواطئ الترع والبحار والمساقي وعمرها يزيد عن 300 سنة ، ولم يكن  قرار رئيس الوزراء رقم 2914 لسنة 2016 والذي  ينص  على منع تشغيل تلك المكامير التى تعمل بطريقة عشوائية الا بعد تطويرها لتعمل بطريقة علمية، رادعا لأصحاب المكامير البدائية بل زادت الأمور تعقيدا وانتشرت في القري وعلي شواطئ مياه النيل .

 

وللعاملين في المكامير قصص وحكايات فهي مصدر لأكل العيش ومحاربة البطالة وتوفير قوت اليوم للعاملين بها كما أنها جمعت عدد من الطبقات بينهم مؤهلات عليا ، يعتمجون عليها كمصدر رئيسي في الرزق ، للوقوف علي أزمة المكامير وما لها وما عليها كان لزاما علينا أن نسمع منهم  قبل أن نسمع عنهم وهذا ما رصدته " المصير اليوم " عبر السطور التالية الغربية بلد زراعي في المقام الأول وتقع بين شاطئ النيل

 

تقع محافظة الغربية عاصمة إقليم الدلتا في قلب دلتا نهرالنيل بين محافظات الوجه البحري بين فرعى دمياط ورشيد؛يحدها من الشمال كفر الشيخ ؛من الجنوب محافظة المنوفية؛من الشرق محافظتى القليوبية والدقهلية ؛ من الغرب محافظة البحيرة؛وهذا يجعلها ملتقى لكثير من الثقافات القومية والفرعية ومركز لكثير من الصناعات ٠

 

وتشتهر محافظة الغربية بالزراعة حيث تبلغ نسبة المساحة المنزرعة فيها حوالي ٨٥٪من المساحة الكلية ١١٩مكمورة تنشر شبح المرض بين أهالي الغربية ويعانى الأهالي من مشكلة ووباء مستفحل وهو الفحم النباتي وما ينتج عنه من أدخنة ضارة لا تضر البيئة فحسب بل تضر الأهالي أيضا وتسبب لهم الأمراض المزمنة ، باتت هذه المكامير كأشباح الموت التي تحيط بالأهالي من كل الاتجاهات ؛وفي كل الأوقات ؛لاسيما أن بعضهم يعمل إما في الصباح الباكر ؛ أو في ظلمة الليل مما أدى إلى إصابة العديد من الأهالي بضيق فى التنفس وخاصة الأطفال ٠

 

لم تقتصر المشكلة على هذا الحد بل امتدت إلى حرق الزروع وتلف الأشجار وخاصة المجاور منها للمكامير،اضافة على ذلك ان أدخنتها الكثيفة تتسبب في إحداث شلل مروري ؛ووقوع العديد من الحوادث ، فضلا عن أنها أيضا تتسبب في تلوث مياه نهر النيل وذلك لاستخدامهم مياه النهر فى تبريد الفحم٠

 

<  فشل البيئة في حل مشكلة مكامير الفحم

 

وصرح عبد المنعم طه مدير إدارة نوعية الهواء والضوضاء بشئون البيئة لفرع وسط الدلتا بطنطا أن محافظة الغربية تضم حوالي ١١٩مكمورة كإحصاء مبدئى ؛وان غالبية هذه المكامير غير مرخصة لانها اما مقامة على ارض زراعيه أو مجرى مائي وموزعين كالتالى:١٤مكمورة بكفرالزيات؛٤٨مكمورة ببسيون؛مكمورة واحدة بقطور؛٧مكامير بالمحلة الكبرى؛١٨مكمورة بزفتى؛٢٥مكمورة بالسنطة؛٦مكمورات بسمنود٠

 

كما قسم مدير نوعية الهواء والضوضاء الفحم الى ثلاثة انواع وهى ، نباتي وهو متوافر بكثرة بمحافظة الغربية؛حيوانى (ويصنع من عظام الحيوانات)وهو غير موجود في محافظة الغربية؛حجري (يستخرج من باطن الارض)وهو ايضا غير موجود في محافظة الغربية ،قائلا أن الفحم النباتي عبارة عن تقطيع جذور الأشجار بمسافات متساوية وفقا لرغبة صاحب المكمورة؛ ويتم عمل حفرة في باطن الأرض بعمق معين وتتحدد سعتها بإمكانيات صاحب المكمورة ؛ ثم يتم رص كومة الخشب بطريقة معينة ويغطى بطبقة سميكة من التراب أو القش؛ هذا إلى جانب عمل فتحات لتعمل كمدخنة وإشعال النار فيها ، وتظل هذه المكمورة شغالة لمدة تتراوح بين ١٠-١٤يوم٠

 

وأكد أيضا انه يفضل استخدام الخشب الجاف (المخزون) وليس الرطب؛و المكامير تعمل في اى وقت عدا موسم السحابة السوداء الذي يبدأ مع شهر أغسطس ؛وينتهي في منتصف نوفمبر مؤكدا أن الفحم النباتي غالبا ما يستخدم في أغراض الطهي كالشواء مثلا؛انه يصدر للخارج ويجلب عملة صعبة لمصر٠

 

كما أشار الى أن الحكومة أصدرت قرار عام ٢٠١٦ لتطوير مكامير الفحم؛وذلك باعتماد أفران صحية من الناحية البيئة وهناك ٥نماذج لها وهى:(١) الصوبا الزراعية ويبلغ سعرها حوالى ٦٠٠ألف جنيه تقريبا٠ (٢)سليم رأفت ويتراوح سعره مابين النصف مليون؛والمليون٠

 

(٣)مينار ويتراوح سعره مابين النصف مليون؛والمليون (٤)فتح الله واحد ويبلغ سعره حوالي ٣٠٠الف جنيه تقريبا ٠(٥)الفرن الأوكراني أضاف انه طبقا لقرار التطوير يتم تطوير المكامير الصالحة في أماكنها الموجودة بها بالفعل؛اما المكامير المخالفة وغير الصالحة تعطى مهلة سنة لإيجاد مكان آخر بديل صالح لإقامتها وفقا لمعايير البيئة كأن تبعد مثلا ٥٠٠ متر عن الكتلة السكنية والطرق والمجارى المائية٠

 

< أدخنة المكامير اخطر من أدخنة السجائر

 

أكدت الدكتورة  مروة النجار أخصائي الصدر بصحة طنطا أن التعرض لدخان مكامير الفحم والذى يعرفونه بالدخان الموضعى( Biomass) اخطر من التعرض لدخان السجائر وخاصة فى القرى؛ذلك لان ادخنة المكامير تكمن خطورتها فى الكم اي الكمية الكبيرة من الأدخنة التى يتعرض اليها الاهالي اوحتى العاملين فى المكمورة؛بينما ادخنة السجائر فتكمن خطورتها فى المدة بمعنى مدة تعاطى المدخن السجائر ٠

 

كما أوضحت أن أدخنة مكامير الفحم تعمل على زيادة اول وثاني اكسيد الكربون فى الهواء؛مما يؤدى الى الاصابة بحساسية مزمنة للصدر؛ وسدة رئوية مزمنة لمن يتعرضون له؛خاصة اذا كان لديهم حساسية صدرية بالفعل هنا يزداد الأمر سوءا٠ذلك لان التعرض لهذه الأدخنة قد يؤدي للإصابة بفشل تنفسي حاد بسبب قلة نسبة الأكسجين فى الدم٠

 

< مكامير الفحم تهدد ارواح الابرياء من اهالي الغربية وتهلك زراعتهم

 

اكد عدد من الاهالي أن ادخنة مكامير الفحم تضر زراعتهم وتتسبب فى حرق بعضها؛خاصة الذى يجاور المكمورة ؛هذا يرجع الى أن المكمورة تكون مفتوحه ولم تقمر بقش اوتراب، اضافوا ايضا أن هذه الأدخنة تسبب لهم ضيق فى التنفس وخاصة الاطفال؛لاسيما انها تظل مشتعلة فترة من١٠-١٤ يوم٠كما أشار احدهم الى انه قام بعمل محضر لجاره وهو صاحب مكمورة لان أرضه تضررت ؛ وزرعه احترق لكنه الغى المحضر بعد ذلك وتصالح معه لعلمه أن هذه المكمورة هى مصدر رزقة الوحيد٠

 

<  معاناة أصحاب المكامير ومطالبهم من الحكومة

 

وكان لابد من الاستماع لأصحاب المكامير ومشكلاتهم عن قرب حيث أعرب أصحاب المكامير عن استيائهم تجاه قرارات الحكومة الأخيرة الخاصة بتطوير المكامير معللين ذلك بأنهم لا يرفضون التطوير ولكنهم لا يملكون هذه المبالغ الضخمة لشراء هذه الأفران ؛وان ما يكسبونه ينفقون منه على إيجار الأرض التي يقيمون عليها المكمورة ؛وسداد القروض التى يحصلون عليها لشراء الأخشاب التى يستخدمونها فى صناعة الفحم؛بالإضافة لمحاضر البيئة؛وبالتالي ما يتبقى لا يكفيهم واسرهم٠

 

كما أكدوا أن هذه المهنة ورثوها عن أجدادهم وهى تمثل المصدر الوحيد لرزقهم؛فضلا عن انها تقضى  على شبح البطالة حيث يعمل بها العديد من الشباب من الحاصلين وغير الحاصلين على مؤهلات بدلا من أن يجلسوا على المقاهي او يشربوا المخدرات٠

 

وقال أصحاب المكامير أن هذه المهنة تفيد البلد ؛وتدير لها عملة صعبة ؛ لذا يجب على الحكومة أن تهتم بهم وبمشاكلهم ومعاناتهم ويساعدوهم على حلها٠

 

وقالوا  أن رئيس الجمهورية منذ أن تولى الرئاسة وحتى الان يشجع الصناعة ؛ويدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والحرفية لذا يجب أن يدعموهم في الحفاظ على لقمة عيشهم٠

 

ومن هذا المنطلق طالب أصحاب المكامير الحكومة والمحافظ اللواء احمد ضيف صقر محافظ الغربيه بالتدخل العاجل لتقنين أوضاعهم وحل مشاكلهم؛ وتوفير فرص عمل بمرتبات مناسبة لهم٠

 

من ثم طالب اصحاب المكامير الحكومة والمحافظ بتسهيل عملية الحصول على الرخصة وتقليل نفقاتها؛كذلك إعطائهم الافران الصحية بالتقسيط وفقا لإمكانياتهم المادية، كما طالبوا بان يكون هناك تنسيق دقيق ومثمر بين الجهات المعنية وبمشاكلهم؛أيضا أن تكون الحكومة هى الوسيط لتسويق منتجاتهم من الفحم ٠

بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية
بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية
بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية
بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية
بالصور .. مكامير الفحم قنابل موقوتة تهدد الصحة والبيئة بالغربية


سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك