الراديو المباشر
test
test

مصر مع سورية في وجه الإرهاب العالمي

كتب :: غانيا درغام

07:10:12 مساءً

الجمعة 25 نوفمبر 2016

مصر مع سورية في وجه الإرهاب العالمي

مصر مع سورية في وجه الإرهاب العالمي

سورية : غانيا درغام

الوقائع الإرهابية الدامية التي جرت في الأزمة السورية، لم تستثني أي محور للحياة فيها، فقد تم توجيه الإرهاب إليها من عدة جوانب "ميدانية، سياسية، دولية، إقتصادية، إجتماعية، دينية، تنموية، تربوية"، وغيرها من حقد عالمي على محور المقاومة في قلبها دمشق، حيث جمعت القوى المتصهينة العالمية قواها الإرهابية وضختها جرائم حرب في سورية من خلال العصابات الإرهابية التي تنتهك الأمن السوري وتسعى لضرب الثوابت الوطنية بكل ما تستطيع من إرهاب وجرائم حرب بداية من المجازر الجماعية بحق المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، مروراً باستهداف دور العبادة واغتيال رجال الدين، وصولاً لاستخدام الأهالي كدروع بشريه وضرب عدة مناطق بالغازات السامة، إضافة لما جرى بين هذه الوقائع من تفاصيل تنأى لها البشرية من قطع أعناق، ضخ الشرذمات التكفيرية، استهداف مدارس الأطفال والمشافي بقذائف حقد، ضرب البنى التحتية في سورية، سرقة المعامل في حلب لصالح تركيا، وتعاون أمريكا مع حلفها المشؤوم على الوضع الأمني والإنساني في سورية تحت ستار "معارضة معتدلة" التي ليست إلا تنظيمات إرهابية مدانة دولياً، وما يخلفه هذا التعاون من دماء وإرهاب يهدد العالم بأسره لكن أقصى محاربة له توجد في سورية.

بعد هذه الممارسات التي باتت واضحة بمجريات دموية، لم تغفل السياسات المقاومة للإرهاب عن موقفها إزاء الأزمة السورية والإرهاب الذي تتعرض له، فقد جاءت السياسة المصرية في خضم الممانعة لانتهاكات الإرهاب في الأزمة السورية حيث أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تدعم الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية مشيراً إلى ضرورة التعامل بجدية مع الإرهابيين ونزع السلاح منهم، كما نوه أن إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية هو الحل الأمثل، إضافة إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب على سورية.

وجاء في حوار للرئيس السيسي مع وكالة الأنباء البرتغالية إشارة منه إلى تشكيل اتحاد عالمي لمحاربة الإرهاب وتقديم المزيد من الدعم للدول التي تخوض حروباً ضد التنظيمات والجماعات الإرهابية مهما كانت مسمياتها وإيجاد معايير صارمة ضد الدول التي تدعم الإرهاب سواء بالأموال أو بالأسلحة، كما وضح: "إن الإرهاب هو العدو الحقيقي الذي نواجهه وهو ليس موجوداً في العراق أو في سورية أو في ليبيا فقط بل يحاول مهاجمة العالم بأسره"، أيضاً طالب السيسي المجتمع الدولي بضرورة العمل وفق استراتيجية واسعة النطاق تشمل إلى جانب الأمن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والفكرية مشيراً إلى أن الإرهاب يعد تجسيداً للأيديولوجية المتطرفة ولنموذج الفكر المتطرف.

تأتي هذه التوجيهات من الرئيس السيسي بمثابة الموقف العملي والحقيقي لإضعاف القوى المؤيدة للإرهاب بالتالي تحجيم ممارسات عصاباتها الإرهابية ليتم سحقها لاحقاً، فالاتحاد العالمي لمواجهة الإرهاب هو ضرورة قصوى من أجل القضاء على الإرهاب ومنع تدفقه إلى بقاع العالم الأخرى لاسيما أن هذا ما جرى في أحداث تفجيرات فرنسا، إضافة للعمليات الإرهابية المتفرقة التي تتم في عدة بلاد عالمية، كما تعتبر مطالبة المجتمع الدولي بالحراك ضد الإرهاب هي المسار الصحيح الذي تحاول أمريكا وحلفائها الالتفاف عليه من أجل الإمداد بعمر إرهابها والوصول إلى مآربها.

وننوه لإعلان وزارة الخارجية المصرية الخميس 20- 10- 2016 بالتزامن مع الهدنة السورية الروسية في حلب، أن القاهرة تبذل جهوداً بغية تخفيف معاناة مدنيي حلب وإجلاء الجرحى وكبار السن من المدينة وإيصال المساعدات الإنسانية إليها، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد في بيان أن القاهرة تبذل مساعي وساطة عبر سفارتها في دمشق، للتنسيق بين أجهزة الأمم المتحدة العاملة في سورية وسلطات هذه البلاد، من أجل التخفيف من حدة معاناة سكان حلب وإجلاء الجرحى وكبار السن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة داخل المدينة، كما اشار المتحدث إلى أن هذه الجهود تبذل بموافقة الحكومة السورية، مضيفاً أنه تجري حالياً التحضيرات لزيارة القائم بالأعمال في السفارة المصرية بدمشق محمد ثروت سليم إلى حلب بهدف الإشراف على عمليات إجلاء الجرحى وكبار السن، ذلك بالتزامن مع استكمال القاهرة مساعيها الرامية إلى التوسط في إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة في المدينة، وشدد المتحدث المصري على أن هذه الخطوات تمثل أحد عناصر الرؤية المصرية المتكاملة للتعامل مع الأزمة السورية، التي تجمع بين التحركات العاجلة للتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية للمواطنين السوريين، ومحاولة التوصل لوقف شامل لإطلاق النار في شتى مناطق البلاد، إلى جانب العمل على استئناف المفاوضات السياسية للتوصل إلى حل سياسي يتيح تحقيق طموحات الشعب السوري المشروعة، والحفاظ على وحدة سورية وضمان أمنها، والحيلولة دون تحولها إلى بؤرة لأنشطة المجموعات الإرهابية.

لم ينفصل هذا البيان عن المصلحة الشعبية والوطنية في سورية، بل كان في سياق تخفيف معاناة الأهالي في حلب ليندرج الموقف المصري تجاه الهدنة في خضم التوجه السوري الروسي تجاه حال الأهالي في حلب، كما إن الجهود المبذولة بموافقة الحكومة السورية ليست إلا عمل إنساني يحترم المواثيق الدولية بالتعاون بين بلدين واحترام سيادتهما لتصب النتائج في مصلحة شعبين لم تغيبها الحدود عن تواصل الدماء والوطنية بينهما، وليس كما تدعي القوى المعادية لسورية والشعب السوري بما تلفقه عن محاربتها للإرهاب وهي تقوم بتمهيد جميع السبل المتاحة كي تزيد من عمره وجرائمه في سورية، هذه المقارنة بين سياسة دولة تريد بحق الوقوف في وجه الإرهاب ورفع ظلمه وممارساته عن الشعب السوري، وبين سياسة دول تعبد طريق الإرهابيين بدماء وأشلاء الشعب السوري لتصل من خلال هذا الطريق إلى أحلامها الإستعمارية.



سياسة التعليقات لموقع احداث اليوم
إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .
التعليق بالفيس بوك